العلامة الحلي

215

مختلف الشيعة

وقال ابن إدريس : إذا كان الإمام يخطب حرم الكلام ووجب الصمت ، لأن سماع الخطبة واجب على الحاضرين ( 1 ) ، وبه قال المرتضى ( 2 ) ، والبزنطي ( 3 ) ( 4 ) . وقال ابن حمزة : يحرم عليه وعلى من حضر الكلام بين الخطبتين وخلالهما ، ويجب على من حضر الانصات إليهما ( 5 ) . وقال أبو الصلاح : ويلزم المؤتمين به أن يصغوا إلى خطبته ، ولا يتطوعوا بصلاة ، ولا يتكلموا بما لا يجوز مثله في الصلاة ( 6 ) . وقال الشيخ - رحمه الله تعالى - في المبسوط : الكلام فيهما وبينهما مكروه وليس بمحظور . وقال فيه : الانصات للخطبة مستحب ليس بواجب ( 7 ) . وفي الخلاف : يكره الكلام للخطيب والسامع ، وليس بمحظور ، ولا مفسد للصلاة ، وهو أحد قولي الشافعي . والثاني : يستحب له الانصات وليس واجبا ( 8 ) . وقال في الخلاف أيضا : إذا أخذ الإمام في الخطبة حرم الكلام على المستمعين حتى يفرغ من الخطبتين ( 9 ) . والأقرب الأول . لنا : إن الفائدة من الخطبة الوعظ إنما يحصل بالانصات والسماع ، فلو لم

--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 295 . ( 2 ) الظاهر أنه في المصباح كما نقله عنه في المعتبر ج 2 ص 295 . ( 3 ) نقله عنه في المعتبر : ج 2 ص 295 . ( 4 ) عبارة " وبه قال المرتضى والبزنطي " غير موجودة في ق ون . ( 5 ) الوسيلة : ص 104 . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 152 . ( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 147 و 148 . ( 8 ) الخلاف : ج 1 ص 625 المسألة 396 . ( 9 ) الخلاف : ج 1 ص 615 المسألة 383 .